الأوبئة تقوض الثقة: الاستقرار السياسي في خطر!
تبحث الدراسة التي أجراها كورين وفايدمان في كيفية تأثير الأوبئة على الثقة في المؤسسات السياسية.

الأوبئة تقوض الثقة: الاستقرار السياسي في خطر!
كان لجائحة كورونا تأثير دائم على الهياكل السياسية في جميع أنحاء العالم. وفي دراسة حديثة، قام علماء السياسة في جامعة إنديانا بلومنجتون وجامعة كونستانز بفحص آثار الأوبئة على الثقة في المؤسسات السياسية. عالي uni-konstanz.de تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين عانوا من الأمراض المعدية لديهم ثقة أقل بكثير في المؤسسة السياسية.
وعلى وجه الخصوص، تأثرت الثقة في الرئيس والبرلمان والحزب الحاكم. لقد أصبح من الواضح أن تفشي الأمراض المعدية لا يقلل الثقة فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى زيادة الاستقطاب السياسي وبالتالي تقويض استقرار أي بلد.
نطاق الدراسة
ركز الباحثان أور كورين ونيلز وايدمان على العديد من البلدان الأفريقية التي تعاني من تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ مثل الإيبولا، وH1N1، ولاسا. وقاموا بدمج البيانات من مجموعة بيانات تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ (GZOD) مع مسوحات مقياس الأفروباروميتر، والتي تلتقط المواقف السياسية والاجتماعية في هذه الولايات. وأظهر التحليل بوضوح أن الناس في المناطق الموبوءة لديهم ثقة أقل بكثير في الجهات السياسية مقارنة بمواطنيهم في المناطق غير المتضررة.
ومن المثير للاهتمام أن الباحثين وجدوا أن الأوبئة في البلدان المجاورة ليس لها تأثير فوري على الثقة السياسية في بلدانهم. وهذا يثير التساؤل حول كيف يمكن أن تؤثر إجراءات الحكومة المحلية أثناء الأزمات الصحية على الثقة. غالبًا ما يعزو مؤلفو الدراسة فقدان الثقة إلى سوء الإدارة والتدابير الحكومية التي لا تحظى بشعبية.
توصيات للمستقبل
وبالنظر إلى هذه النتائج، يوصي العلماء بأن تقترن استراتيجيات الصحة العامة المستقبلية بشكل وثيق بتدابير بناء الثقة. إن التواصل الشفاف وإشراك الأشخاص الذين يثق بهم المواطنون في عمليات صنع القرار يمكن أن يكونا أمرين حاسمين للحفاظ على الثقة السياسية في أوقات الأزمات.
وقد عززت جائحة كوفيد-19 نفسها هذه الديناميكية وسلطت الضوء على مدى هشاشة الثقة السياسية في مواقف الأزمات. وفقًا لدراسة مولتها الوزارة الفيدرالية للتعليم والبحث كجزء من مشروع PEPP-COV، زادت الثقة في المؤسسات السياسية في بداية الوباء قبل أن تتراجع مرة أخرى مع تقدمه. idw-online.de ذكرت أن الثقة في الشرطة ووسائل الإعلام تراجعت أيضًا خلال الوباء حيث أصبح السكان ينتقدون بشكل متزايد إنفاذ الإجراءات.
ونظراً لهشاشة الثقة السياسية، فمن الأهمية بمكان ألا تقوم الحكومات والمؤسسات بإدارة الأزمات الصحية بنفسها فحسب، بل وأيضاً بمراقبة المشاعر العامة. إن الحلول التي تحتوي على انتشار المرض وتزيد الثقة في القيادة السياسية ضرورية لاستقرار الأنظمة الديمقراطية.