ثورة في الطاقة الشمسية: كفاءة بنسبة 33.1% بفضل التخميل الجديد!
أعلنت جامعة فرايبورغ عن تطورات رائدة في تخميل خلايا البيروفسكايت الشمسية التي تزيد من كفاءتها.

ثورة في الطاقة الشمسية: كفاءة بنسبة 33.1% بفضل التخميل الجديد!
حقق فريق بحثي دولي يضم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) وجامعة فرايبورج ومعهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية (ISE) تقدمًا ملحوظًا في كفاءة الخلايا الشمسية الترادفية المصنوعة من البيروفسكايت والسيليكون. تجمع هذه الخلايا الشمسية المبتكرة بين خلية علوية من البيروفسكايت وخلية سفلية من السيليكون وتستخدم أساليب التخميل المتقدمة لتحقيق زيادات في الكفاءة تتجاوز بكثير ما كان ممكنًا في السابق. أفاد الدكتور أسامة الراجي، المؤلف الرئيسي وباحث ما بعد الدكتوراه في INATECH بجامعة فرايبورغ، عن نتائج مبهرة تم نشرها في مجلة Science.
في حين أن الخلايا الشمسية المصنوعة من السيليكون التقليدية تحقق كفاءة تصل إلى 29.4% كحد أقصى، فإن الخلايا الشمسية الترادفية المفعّلة كانت قادرة على تحقيق كفاءة تصل إلى 33.1%. كان للخلايا المعالجة أيضًا جهد دائرة مفتوحة يبلغ 2.01 فولت. يعد هذا تقدمًا كبيرًا نظرًا لأن تقنية التخميل المستخدمة حتى الآن كانت مقتصرة على الأسطح المسطحة. أثبتت الطريقة الجديدة للتخميل، عن طريق ترسيب 1.3-ديامينوبروبان ثنائي هيدرويوديد على الأسطح غير المستوية، أنها حاسمة.
التخميل المبتكر للمستقبل
لا يؤدي التخميل إلى تحسين كفاءة الخلايا فحسب، بل يزيد أيضًا من الموصلية وعامل التعبئة. ما هو جدير بالملاحظة بشكل خاص هو أن التخميل في خلايا البيروفسكايت الشمسية يؤثر على الطبقة بأكملها، على عكس خلايا السيليكون الشمسية حيث يؤثر فقط على الطبقات العليا. يمكن أن يكون هذا الاكتشاف بمثابة أساس للبحث المستقبلي ويوفر آفاقًا واعدة لتطوير خلايا شمسية أكثر قوة
وترتبط النتائج بشكل وثيق بمشروع منارة فراونهوفر "MaNiTU" ومبادرات أخرى مثل "PrEsto" و"Perle"، التي تمولها الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة (BMWE). لا تركز هذه المشاريع على زيادة الكفاءة فحسب، بل تركز أيضًا على استدامة الخلايا الشمسية.
التوافق بين الكفاءة والاستدامة
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الباحثون في شركة فراونهوفر بالبحث عن مواد ذات بنية بلورية من البيروفسكايت، حيث وجدوا أن البيروفسكايت المحتوي على الرصاص فقط هو القادر على تحقيق كفاءات عالية. وعلى الرغم من أن هذه المواد فعالة حاليًا، إلا أن التحدي يكمن في إيجاد مواد بديلة وغير سامة وخالية من الرصاص. على الرغم من هذه التحديات، أحرز العلماء تقدمًا كبيرًا في تطوير أجهزة عرض ذات كفاءة عالية. ومن الأمثلة على ذلك الخلية الشمسية الترادفية المصنوعة من البيروفسكايت والسيليكون والتي تبلغ مساحتها أكثر من 100 سم مربع، والتي تم تصنيعها عن طريق تعدين طباعة الشاشة.
يمكن لعمليات إعادة التدوير المتقدمة التي تم استكشافها في المشاريع أن تتيح اقتصادًا دائريًا للبيروفسكايت المحتوي على الرصاص. يعد هذا البحث، الذي يهتم بإنتاج مواد جديدة وتطوير عمليات التصنيع المناسبة، أمرًا بالغ الأهمية لإعادة التكنولوجيا الكهروضوئية إلى طليعة القدرة التنافسية العالمية.
وكجزء من "MaNiTU"، تم أيضًا تطوير عمليات إنتاج جديدة تتيح إنتاج طبقة رقيقة من البيروفسكايت عالية الجودة. يعالج خط الإنتاج المتكامل حساسية خلايا البيروفسكايت لدرجة الحرارة، الأمر الذي يتطلب إنتاجًا أقل من 100 درجة مئوية لضمان جودة هياكل الاتصال الأمامية. وتظهر هذه التطورات التكنولوجية الإمكانات التي لم يتم استغلالها بالكامل بعد في مجال الطاقة الشمسية.
باختصار، يُظهر العمل العلمي أن مستقبل الخلايا الشمسية الترادفية المصنوعة من البيروفسكايت والسيليكون واعد وأن التركيز يتم على الكفاءة والاستدامة. يقترح فريق البحث المبتكر هذا مسارًا مهمًا للجيل القادم من تقنيات الطاقة الشمسية.